الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
16
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
فيها إلى الضّعف و الوهن ( 1370 ) ، فلا يغرّنّكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها . رحم اللّه امرأ تفكّر فاعتبر ، و اعتبر فأبصر ، فكأنّ ما هو كائن من الدّنيا عن قليل لم يكن ، و كأنّ ما هو كائن من الاخرة عمّا قليل لم يزل ، و كلّ معدود منقض ، و كلّ متوقّع آت ، و كلّ آت قريب دان . صفة العالم و منها : العالم من عرف قدره ، و كفى بالمرء جهلا ألّا يعرف قدره ، و إنّ من أبغض الرّجال إلى اللّه تعالى لعبدا وكله اللّه إلى نفسه ، جائرا عن قصد السّبيل ، سائرا به غير دليل ، إن دعي إلى حرث ( 1371 ) الدّنيا عمل ، و إن دعي إلى حرث الآخرة كسل ! كأنّ ما عمل له واجب عليه ، و كأنّ ما ونى ( 1372 ) فيه ساقط عنه ! آخر الزمان و منها : و ذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كلّ مؤمن نومة ( 1373 ) ، « إن شهد لم يعرف ، و إن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى ، » و أعلام السّرى ( 1374 ) ، ليسوا بالمساييح ( 1375 ) ، و لا المذاييع ( 1376 ) البذر ( 1377 ) ، اولئك يفتح اللّه لهم أبواب رحمته ، و يكشف عنهم ضرّاء نقمته .